محمد بن سلامة القضاعي
113
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
يامن هو كذلك افعل بي كذا وكذا فوالله لو دعوت به على شقي لسعد . قال البراء بن عازب فوالله لا ادعو بها لدنيا ( 1 ) ابدا . قال علي عليه السلام أصبت . كذا أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه امرني ان ادعو بها في الأمور الفادحة ( 2 ) . ( وقال أبو عطاء ) خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام محزونا يتنفس فقال . كيف أنتم وزمان قد أظلكم ( 3 ) تعطل فيه الحدود ويتخذ المال ( 4 ) فيه دولا . ويعادي أولياء الله ويوالي فيه أعداء الله قلنا فإن أدركنا الزمان فكيف نصنع . قال
--> ( 1 ) لا ادعو بها لدنيا يعني اني لا اطلب بهذه الآيات الشريفة شيئا من حطام الدنيا بل انزهها عن ذكل لشرفها ورفعتها وخسة الدنيا ودنائتها ( 2 ) الفادحة أي النازلة من نوازل الدهر ( 3 ) قد أظلكم أي القي عليكم ظله معناه قرب منكم ودنا ( 4 ) وينخذ المال الخ يعني ان الناس لا يكون همهم يومئذ واجتهادهم الا في جمع المال يتداولونه بينهم مرة لهذا ومرة لهذا ولا يعملون للآخرة لأنهم اشتروا بها الحياة الدنيا ونبذوها وراء ظهورهم فيا حسرة عليهم ( يوم ينظر المرء ما قد مت يداه )